يوسف بن تغري بردي الأتابكي

102

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

صفد وقبض على تنكز نائب الشام حسب ما تقدم ذكره ثم نقله إلى نيابة حلب عوضا عن طوغان الناصري في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة فدام بحلب حتى خرج منها إلى الروم وقد مر ذكر ذلك كله إلى أن قدم الديار المصرية صحبة الأمراء الشاميين وولاه الملك الناصر أحمد نيابة السلطنة ثم قبض عليه بعد أن باشر النيابة خمسة وثلاثين يوما وأخرجه معه إلى الكرك فقتله هناك وقتل الأمير قطلوبغا الفخري الآتي ذكره ولما قتل طشتمر قال فيه الصلاح الصفدي : طوى الردى طشتمرا بعدما * بالغ في دفع الأذى واحترس عهدي به كان شديد القوى * أشجع من يركب ظهر الفرس ألم يقولوا حمصا أخضرا * فاعجب له يا صاح كيف اندرس قلت وهو صاحب الدار العظيمة والربع الذي بجانبها بحدرة البقر خارج القاهرة والجامع بالصحراء والمئذنة الحلزون والجامعين بالزريبة والربع الذي بالحريريين داخل القاهرة وكان شجاعا كريما كثير الإنعام والصدقات